للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في الغزو بغير إذن الأمير [

(فصل. ويحرم غزو بلا إذن الأمير)؛ لأن أمر الحرب موكول إليه، وهو

أعلم بكثرة العدو وقلتهم ومكامنهم وكيدهم. فينبغي أن يُرجع إلى رأيه؛ لأنه أحوط للمسلمين.

(إلا أن يَفجَأهم عدو) من الكفار (يخافون كَلَبه) بفتح اللام. اي: شره وأذاه؛ لأن المصلحة تتعين في قتال العدو والخروج إليهم حينئذ؛ لتعين الفساد فى ترك القتال.

ولذلك " لما اغار الكفار على لقاح النبي صلى الله عليه وسلم فصادفهم سلمة بن الأكوع خارجا عن المدينة تبعهم فقاتلهم من غير إذن. فمدحه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: خير رجالنا سلمة بن الأكوع، وأعطاه سهم فارس وراجل " (١) .

وكذلك إن عرضت لهم فرصة يخافون فوتها إن تركوها حتى يستأذنوا الأمير. فإن لهم الخروج بغير إذنه؛ لئلا تفوتهم.

ولأنه إذا حضر العدو يصير الجهاد عليهم فرض عين. فلا دجوز لأحد التخلف عنه. (فإن دخل قوم) لهم منعة أو لا منعة لهم (او واحد ولو عبداً، دار حرب

بلا إذن) من الإمام فغنموا: (فغنيمتهم فيء) تصرف مصرف الفيء على الأصح؛ لأنهم عصاة بافتياتهم على الإمام لطلب الغنيمه. فناسب حرمانهم؛ كقتل الموروث.

قال أحمد: في عبد أبق إلى الروم ثم رجع ومعه متاع: العبد لمولاه، وما

معه من المال والمتاع فهو للمسلمين.

وعنه: أن ما غنموه يخمسه الإمام ويقسم الباقي بينهم.

وعنه: ان ما أتوا به كله لهم (٢) ولا يخمس.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٩٥٨) ٤: ١٥٣٦ كتاب المغازي، باب غزوة ذات القرد.
(٢) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>