للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقال: الحرب خدعة ".

(والسلب: ما) كان (عليه) أي: على الكافر المقتول: (من ثياب وحليُّ وسلاح)، وعلى الأصح: (ودابته التي قاتل عليها، وما) أي: والذي (عليها). فيكون له ما كان لابسه من ثياب وعمامة (١) وقلنسوة ومِنطقه ودرع ومِغفر وبيضة وتاج وأسورة وران وخف بما في ذلك من حلية؛ لأن المفهوم من السلب اللباس.

وكذلك السلاح من السيف والرمح واللمت والقوس والنشاب ونحو ذلك؛

لأنه يستعين به في قتاله فهو أولى بالأخذ من اللباس.

وكذا الدابة التي قاتل عليها؛ لأنه كان مستعينا بها في حربه. فاً شبهت السلاح.

وكذا ما على الدابة من جميع التها؛ لأنه تابع لها، ويستعان به في الحرب.

أشبه السلاح.

(فأما نفقته) أي. نفقة المقتول (ورحلُه، وخيمتُه، وجنيبُه) وهو: الدابة التي لم يكن راكبها حال القتال: (فغنيمة). وأما إن كان راكبا عليها فصرعه عنها ثم قتله بعد سقوطه إلى الأرض فهو من السلب.

ويجوز سلب القتلى وتركهم عراة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قتيل سلمة بن الأكوع: " له سلبه اجمع " (٢) .

وقال: " من قتل قتيلا فله سلبه " (٣) . وهذا] يتناول جميعه [ (٤) .

(ويُكره التلثُّم في القتال على انفه). قاله أحمد.

(لا لُبس علامة؛ كريش نعام) فإنه لا يكره على الأصح. فتباج.

وعنه: يستحب لشجاع، وأنه يكره لغيره. وجزم به في " الفصول ".


(١) في ب: من عمامة وثياب.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٦٥٤) ٣: ٤٩ أول كتاب الجهاد، باب فى الجاسوس المستأمن.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٧٤٩) ٦: ٢٦٢٢ كتاب الأحكام، باب الشهادة تكون عند الحاكم في ولايته القضاء أو قبل ذلك للخصم. عن أبي قتادة.
(٤) ساقط منأ.

<<  <  ج: ص:  >  >>