قال في " المقنع ": (الرجس النجس الشيطان الرجيم) وكذا قال في " البلغة "، ولم يزد في " الغنية " و" المحرر " و" الفروع " على قوله: من الخبث والخبائث، واقتصر في " الوجيز " على الاستعاذة من الرجس النجس الشيطان الرجيم، ولم يذكر الخبث والخبائث.
وكل لفظ من ذلك ورد في حديث. فروى انس:" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم لِلَّهِ انى اعوذ بك من الخبث والخبائث "(١) . متفق عليه.
قال في " الفروع ": روى البخاري إذا أراد دخوله، وفي رواية لمسلم:
" أعوذ بالله "(٢) ٠ انتهى.
وروى أبو امامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم انى أعوذ بك من الرجس النجس، الشيطان الرجيم "(٣) . رواه ابن ماجه.
فما في " المقنع " و" البلغة " جامع لما في الحديثين.
والخبث بإسكان الباء، قاله أبو عبيدة. ونقل القاضي عياض انه أكثر روايات الشيوخ وفسره بالشر. والخبائث بالشياطين فكانه استعاذ من الشر وأهله.
وقال الخطابي: هو بضم الباء وهو جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، فكأنه استعاذ من ذكران الشياطين واناثهم. وقيل: الخبث الكفر، والخبائث الشياطين.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٥٩٦٣) ٥: ٢٣٣٠ كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الخلاء. وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٣٧٥) ١: ٢٨٣ كتاب الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه ") ٣٧٥) ١: ٢٨٤ الموضع السابق. (٣) أخرجه ابت ماجه في " سننه ") ٢٩٩) ١: ١٠٩ كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء.