للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الاستنجاء]

هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الاستنجاء.

ثم (الاستنجاء) شرعاً: (إزالة خارج من سبيل بماء، أو) رفع حكمه بما يقوم مقام الماء من (حجر ونحوه)؛ كخشب وخرق. وبعض الأصحاب عبر عن ذلك بالاستطابة.

قال في " القاموس ": واستطاب استنجى كأطاب. انتهى.

ويسمى الاستنجاء بالحجر ونحوه: استجماراً، وهو استفعال من الجمار.

وهي الحجارة الصغار.

(يسن لداخل خلاء) بالمد، وهو موضع للمتوضأ به، والمكان الذي لا شيء به. والمراد به هنا المكان المعد لقضاء الحاجة (ونحوه) أي: ونحو داخل الخلاء كالمريد لقضاء حاجة بالصحراء (قول: بسم الله)؛ لما روى علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ستر ما بين الجن وعورات بني ادم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله " (١) . رواه ابن ماجه والترمذي وقال: ليس إسناده بالقوي.

ثم قول: (أعوذ بالله من الخبث والخبائث)؛ لأن التسمية يبتدأ بها للتبرك.

ثم يستعيذ. وانما قدم التعوذ في القراءة على البسملة؛ لأنها من القرآن، والاستعاذة من أجل القراءة.


(١) أخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٠٦) ٢: ٥٠٣ أبواب الصلاة، باب ما ذكر من التسمية عند دخول الخلاء.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٧) ١: ١٠٩ كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>