للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والنجس: اسم فاعل من نجس ينجس فهو نجس.

قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس أتبعوه إياه أي: قالوا بكسر النون وسكون الجيم.

والشيطان: مشتق من شطن أي بعد، يقال: دار شطون أي: بعيدة. سمي بذلك؛ لبعده من رحمة الله تعالى. وقيل: من شاط، أي: هلك. سمي به؛ لهلاكه بمعصية الله تعالى.

والرجيم: نعت له، ويجوز أن يكون بمعنى راجم أي: يرجم غيره بالإغواء بمعنى مرجوم؛ لأنه يرجم بالكواكب عند استراقه السمع.

(وانتعاله وتغطية رأسه) أي: يسن لداخل الخلاء أن ينتعل ويغطي رأسه.

ذكرهما في " الفروع ": أما الانتعال ففي هذا الباب، وأما تغطية الرأس ففي باب عشرة النساء. قال: ذكره جماعة، قال في " الإنصاف ": قلت: منهم ابن حمدان في " رعايتيه " وابن تميم وابن عبيدان والموفق والشارح وغيرهم. انتهى.

(و) يسن له (تقديم يسراًه) أي: رجله اليسرى (دخولا) أي: في حالة الدخول؛ لأن اليسرى تقدم للأذى، واليمين لما سواه.

(و) يسن (اعتماده عليها) أي: على الرجل اليسرى (جالسا) أي: في حالة جلوسه لقضاء الحاجة؛ لما روى سراًقة بن مالك قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكئ على اليسرى وان ننصب اليمين " (١) . رواه الطبرانى في " المعجم " والبيهقي. ولأنه أسهل لخروج الخارج.

(و) يسن له تقديم (يمناه خروجا)؛ لأنها أحق بالتقديم إلى الأماكن الطيبة؛ (كخلع) أي: كما تقدم اليسرى إذا أراد خلع نعل أو خف، ويؤخر اليمين.


(١) أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٦٦٠٥) ٦: ١٣٦.
وأخرجه البيهقي في (السنن الكبرى " ١: ٩٦ كتاب الطهارة، باب تغطية الرأس عند دخول الخلاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>