للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ويجعل في كل جنبة) من الصف (كفءاً)؛ لما روى أبو هريرة قال:

" كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فجعل خالدآعلى إحدى الجنبتين، والزبير على الأخرى، وأبا عبيدة على الساقة ".

ولأن ذلك أحوط للحرب وأبلغ في إرهاب العدو.

(ولا يميل) الأمير (مع قريبه، و) لا مع (ذي مذهبه) على غيره؛ لئلا تنكسر قلوبهم فيخذلوه عند الحاجة إليهم.

ولأن ذلك يفسد القلوب ويشِّتت الكلمة.

ويحرم قتال من لم تبلغه الدعوة قبلها.

وتسن دعوة من بلغته على الأصح؛ وذلك لما روى بريدة قال: " كان النبي

صلى الله عليه وسلم اذا بعث أميرا (١) على سرية أو جيش امره بتقوى الله تعالى في خاصة نفسه، وبمن معه من المسلمين. وقال: إذا لقيت عدوك في المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال. فإن هم أجابوك إليها فاقبل منهم وكفَّ عنهم: ادعهم إلى الإسلام. فإن أجابوك فاقبل منهم وك عنهم. فإن هم ابوا فادعهم إلى إعطاء الجزية. فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم " (٢) . رواه مسلم.

وقد روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر علياً حين اعطاه الراية يوم خيبر وأمره بقتالهم أن يدعوهم " (٣) . وهم ممن بلغته الدعوه. رواه البخاري.

ودعا خالد بن الوليد طُليحة حين ادعى النبوة فلم يرجع فأظهره الله سبحانه وتعالى عليه.

(ويجوز أن يجعل) الأمير جُعلاً (معلوما) من مال المسلمين.


(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٧٣١) ٣: ١٣٥٧ كتاب الجهاد والسير، باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث. . .
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٤٧) ٣: ٩٦ ٠ ١ كتاب الجهاد والسير، باب فضل من أسلم على يديه رجل.

<<  <  ج: ص:  >  >>