للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمكامن: جمع مكمن، وهو: المكان الذي يختفي فيه العدو ليهجم على عدوه على حين غفلة.

(ويتعرف حال العدو، ويبعث العيون)] إليهم حتى لا يخفى عليه امرهم. فيتحرز منهم ويتمكن من الفرصة فيهم.

(ويمنع جيشه من محرَّم) [ (١) يعني: من الفساد والمعاصي؛ لأنها من أسباب الخذلان.

(و) يمنعهم أيضا من (تشاغل بتجارة) مانعة لهم من القتال.

(ويعد الصابر) أي: من يعلم منه الصبر في القتال (بأجر ونَفَل) ترغيبا له

في الجهاد.

ويخفي من امره ما أمكن إخفاؤه؛ اصلا يعلم به عدوه. فقد " كان النبي صلى الله عليه وسلم

إذا أراد غزوة ورى بغيرها " (٢) .

(ويشاور ذا رأي) من جيشه؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}] آل عمران: ١٥٩].

وكان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر الناس مشاورة لأصحابه.

ومن اصيبت فرسه من الجيش وكان مع الأمير فضل استحب له حمله ولم يجب. نص عليه. فإن خاف تلفه فقال القاضي: يجب عليه بذل فضل مركوبه لينجي به صاحبه، كما يلزمه بذل فضل طعامه للمضطر إليه وتخليصه من عدوه. (ويَصُمُّهم) اي: يصف الجيش؛ لقوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}] الصف: ٤].

ولأن في ذلك ربط الجيش بعضه ببعض، وسدا لثغورهم. فيصيرون كالشيء الواحد. ويتراصون؛ لقوله سبحانه وتعالى: {كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}] الصف: ٤ [


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٧٨٧) ٣: ٧٨ ٠ ١ كتاب الجهاد والسير، باب من أراد غزوة فورى بغيرها. . .

<<  <  ج: ص:  >  >>