قال صاحب " المطالع ": اللواء راية لا يحملها إلا صاحب جيش الحرب،
] او صاحب دعوة الجيش [ (١) .
(و) يعقد لهم أيضا (الرايات وهي: اعلام مربعة). ويجعل لكل طائفة راية؛ لما روى ابن عباس " أن أبا سفيان حين أسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: احبسه على الوادي حتى تمر به جنود الله فيراها. قال: فحبسته حيث أمرنى رسول الله ومرت به القبائل على راياتها ".
ولأن الملائكة إذا نزلت بالنصر نزلت مسومة بها. نقله حنبل.
ولأحمد عن عمار " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه "(٢) .
ونادى بعض الصحابة فى اليمامة وغيرها: ويا لفلان (٣) .
والأمير مخير في ألوان الرايات. لكن ينبغي أن يغاير بين ألوانها؛ ليعرف
كل قوم رايتهم.
(ويجعل لكل طائفة) من الجيش (شعارا يتداعون به عند الحرب)؛ لئلا
يقع بعضهم على بعض. وهي علامة بينهم يعرفونها؛ لما روى سلمة قال:"غزونا مع أبي بكر زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شعارنا أمت أمت "(٤) . رواه أحمد.
وقد ورد أيضا:" حم لا ينصرون "(٥) .
ولأن الإنسان ربما احتاج إلى نصرة صاحبه، وربما يهتدي بها إذا ضل.
(ويتخير) لجيشه (المنازل) فينزلهم في أصلحها لهم (٦) . (ويحفظ مكامنها)؛ لئلا يؤتوا منها.
(١) ساقط من ب. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٨٣٣٩ ١) ٤: ٦٣ ٢ (٣) في ب: يا فلان. (٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٥٤٥) ٤: ٤٦ (٥) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٦٦٦) ٤: ٦٥ (٦) ساقط من ب.