(ويسير) بالجيش (برفق) أي: مثل سير أضعفهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" أمير القوم أقطعهم ". أي: أقلهم سيرا؛ لئلا ينقطع منهم أحد.
(إلا لأمر يحدث) فيجوز له ان يجد بهم في السير.
نقل ابن منصور: اكره السير الشديد إلا لأمر يحدث؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم جد بهم في
السير حين بلغه قول عبدالله بن أُبيّ:{لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ}] المنافقون: ٨ [ليشتغل الناس عن الخوض فيه " (١) .
(ويُعد لهم) أي: لجيشه (الزاد)؛ لأنه لا بد من الزاد في الغزو وفي غيره؛ لأن به قوامهم.
(ويُحدثهم بأسباب النصر) أي: يُحدث الجيش بما يخيل إليهم من أسباب النصر. فيقول لهم: انتم أكثر عددا، وأشد أبدانا، وأقوى قلوبا، ونحو ذلك مما يطمعهم في عدوهم؛ لأن ذلك مما تستعين به النفوس على ألمصابرة، ومما
يبعثها على القتال.
(ويُعرِّف عليهم العرفاء) وهو: أن يجعل لكل جماعه من يكون كالمقدم عليهم. ينظر في حالهم ويتفقدهم؛ " لأنه صلى الله عليه وسلم عرف يوم عام خيبر على كل عشرة عريفا "؛ لأن هذا أقرب لجمعهم.
وقد ورد:" العرافة حق "(٢) ؛ لأن فيها مصلحة للمسلمين.
(ويعقِد لهم الألوية. وهي) أي: الألوية: (العصابة تُعقد على قناة
ونحوها).
(١) - يستحب فيه الخروج. . . وفي لفظ أخرجه البخاري في " صحيحه " عن كعب بن مالك " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك. وكان يحب أن يخرج يوم الخميس ". (٠ ٢٧٩) ٣: ٠٧٨ ١ كتاب الجهاد والسير، باب من أراد غزوة فورى بغيرها. ذكره السيوصي ب الدر المنثور ٨: ١٧٨ وعزاه إلى ابن ابي شيبة في " تفسيره " ٢ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٦: ٣٦١ كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب (٢) ما جاء في كراهية العرافة ...