بالله ورسوله؛ قال: لا. قال: فارجع فلن نستعين بمشرك. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالبيداء أدركه ذلك الرجل. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتؤمن بالله ورسوله؛ قا ل: نعم. قا ل: فانطلق " (١) . متفق عليه.
وأما كون ذلك يجوز عند الحاجة؛ فلما روى الزهري: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم " (٢) . رواه سعيد.
وروي " أن صفوان بن أمية خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وهو على شركه ". فيُحمل غزو المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الضرورة جمعا بين الأحاديث. ويشترط مع ذلك: أن يكون الكافر المستعان به عند الضرورة حسن الرأي
في المسلمين. فإن كان غير ماًمون عليهم لم تجز الاستعانة به؛ لأننا إذا منعنا الاستعانة بمن لا يؤمن من المسلمين؛ كالمخذل والمرجف فالكافر أولى.
(و) يحرم ايضا استعانة (بأهل الأهواء في شيء من امور المسلمين)؛ لأن
في ذلك أعظم الضرر.
ولأنهم دعاه. واليهود والنصارى لا يدعون إلى أديانهم. نص على ذلك.
قال (٣) في " الفروع ": وظاهر كلام الأصحاب في أهل البدع والأهواء خلاف نص أحمد.
(و) يحرم (إعانتُهم) أي: إعانة أهل الأهواء على عدوهم (إلا خوفا) من شرهم.
ويستحب كون ابتداء خروج الأمير بالجيش يوم الخميس؛ لما روى كعب بن مالك قال: " قل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر إلا يوم الخميس " (٤) .
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه ") ١٨١٧) ٣: ١٤٥٠ كتاب الجهاد والسير، باب كراهة الإستعانة في الغزو بكافر. ولم أره عند البخاري. (٢) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٧٩٠) ٢: ٢٨٤ كتاب الجهاد، باب ما جاء في سهمان النساء. (٣) ساقط من أ. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٣٨٠) ٢: ١٤٧ كتاب الجهاد، باب ما جاء في اليوم الذي-