للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و" كان حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، بقتل مقاتلهم وسبي ذراريهم.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة ارقعة " (١) .

(وليس للإمام قتل من حَكم) من نزلوا على حكمه (برقه)؛ لأن (٢) الإمام

إذا حكم برق إنسان ليس له أن يقتله بعد حكمه برقه.

ولأن القتل أشد من الرق، وفيه إتلاف القيمة على الغانمين.

(ولا رق من حَكم بقتله) يعني: انه ليس للإمام استرقاق شخص حكم من

نزلوا على حكمه بقتله؛ لأنه قد يكون ممن يخاف من بقائه النكاية في المسلمين، ودخول الضرر عليهم بذلك.

(ولا رق ولا قتل من حَكم بفدائه) يعني: أنه ليس للإمام أن يسترق ولا ان

يقتل شخصا حَكَم من نزلوا على حكمه بفدائه؛ لأنه ليس له (٣) ذلك فيمن حكم هو بفدائه؛ لان القتل والرق أشد من الفداء. فلا يجاوز الأخف مما حكم به إلى الأثقل. ويكون ذلك نقضا للحكم بعد لزومه.

(وله) اي: للامام (المنُّ مطلقا) أي: على من حكم بقتله او رقه أو

فدائه؛ لأن المن أخفُّ من الثلاثة. فإذا راه الإمام مصلحة جاز له فعله؛ لأنه اتم نظرا، وكما لو راه ابتداء.

(و) للإمام أيضا (قبول فداءٍ ممن حَكم) من نزلوا على حكمه (بقتله أو

رقه)؛ لأنه نقض حكم برضى المحكوم له. فإذا رضي به جاز.

ولأن ذلك حق الإمام. فإذا رضي بتركه إلى غيره كان له ذلك.

(وإن أسلم من حَكم) من نزلوا على حكمه (بقتله أو سبيه عصم دمَه فقط)


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٨٩٥) الموضع السابق.
وأخرجه مسلم في " صحيحه" (١٧٦٨) ٣: ١٣٨٨ كتاب الجهاد، باب جواز قتال من نقض العهد. . .
(٢) في أ. كما أن.
(٣) زيادة من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>