للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

حيث كان) أي: سواء كان معه في الحصن او خارجه. (ولو) كان ماله (منفعة إجارة)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " أمرت ان أقاتل الناس. . . " الحديث (١) .

(و) يحرز ايضاً (اولاده الصغار، وحمل امرأته) للحكم بإسلامهم تبعا لإسلامه (لا هي) اي: لا امراته فإنه لا يحوزها؛ لأنها لا تتبعه في الإسلام، ويجوز استرقاقها؛ لأنها كافرة استولينا عليها بدون أمان. فجاز استرقاقها؛ كما لو لم تكن زوجة مسلم.

(ولا ينفسخ نكاحه) أي: نكاح زوجها الذي اسلم (برقها)؛ لأن منفعة النكاح لا تجري مجرى الأموال. بدليل أنها لا تضمن باليد، ولا يجوز أخذ العوض عنها.

(وإن نزلوا) اي: نزل أهل الحصن (على حكم) رجل (مسلم حر، مكلف عدل، مجتهد في الجهاد) من غير أن يُشترط أن يكون مجتهدا في جميع الأحكام. (ولو) كان (أعمى)؛ لأن المقصود رايه ومعرفة المصلحة في أحد أقسام الحكم. بخلاف القضاء، فإنه لا يستغنى عن البصر؛ ليميز المدعي من المدعى عليه، والشاهد من المشهود له والمشهود عليه، (او) كان الذي نزلوا على حكمه (متعددا)؛ كما لو كانوا رجلين فأكثر: (جاز)؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصر بني قريظة رضوا باًن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. فأجابهم لذلك " (٢) .

ومتى نزلوا على حكم رجلين فاً كثر كان الحكم فيهم ما اجتمعا او اجتمعوا عليه من الأمر.

(ويلزمه) أي: يلزم من نزلوا على حكمه (الحكم بالأحظِّ لنا) من قتلهم او سبيهم أو فدائهم.

(ويلزم) العمل بحكمه (حتى) في الأصح (بمنِّ) عليهم.


(١) سيأنى تخريجه ص (٣٦١) رقم (١).
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣٨٩٦) ٤: ١ ١٥١ كتاب المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة.

<<  <  ج: ص:  >  >>