للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهذا إذا فات المبيع، وأما مع بقائه بيد مشتريه فللبائع فسخ البيع واسترجاعه

ليباع بقيمته متفرقاً.

(وإذا حضر إمام) أو نائبه الأمير (حصناً: لزمه) فعل (١) (الأصلح) أي:

أن يجتهد فيفعل ما يراه الأ صلح (٢) (من مُصابرته) أي: مصابرة الحصن، (و) من (مُوادعته بمال، وهدنة بشرطها). نقله المروذي.

(ويحبان) الموادعة بمال والموادعة بغير ما ل (إن سألوهما) أي: ساً لهما

اهل الحصن (وثَم مصلحة) موجودة؛ لأن الغرض إعلاءُ كلمة الإسلام وصغار الكفرة. وهو حاصل بسؤالهم الموادعة. فيجب؛ كالمن عليهم مع وجود المصلحة فيه.

وله ايضا الانصراف عن الحصن بدون ما ذكر إذا رأى المصلحة في الانصراف. إما الضرر في الإقامه عليه (٣) أو للياًس منه؛ لما روي " أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف فلم ينل منهم شيئا. فقال: إنا قافلون إن شاء الله غدا فقال المسلمون: أنرجع ولم نفتحه؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغدوا على القتال فغدوا عليه فاًصابهم الجراج. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا قافلون غدا. فأعجبهم. فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من عليه " (٤) .

وقيل: لا يجوز أن يوادعهم، إلا أن يعجز عنهم ويستضر بالمقام عليهم.

(وإن قالوا) اي: قال أهل الحصن للمسلمين:) ارحلوا عنا، وإلا قتلنا اسراكم) الذين (٥) عندنا (فليرحلوا) اي: فيجب على المسلمين أن يرحلوا عنهم. . .

(ويحرز من أسلم منهم) أي: من أهل الحصن قبل إحرازنا إياه (دمه وماله


(١) زيادة من ج.
(٢) في أ: أصلح.
(٣) ساقط من ب.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠ ٠٧ ٤) ٤: ٥٧٢ ١ كتاب المغازي، باب غزوة الطائف.
(٥) في ب: الذي.

<<  <  ج: ص:  >  >>