المحرم (١) . فقيس عليهما تحريم التفريق بين كل ذي رحم محرم.
فأما من ليس بينهما رحم محرم فلا يمنع من التفريق بينهم؛ لعدم النص فيهم (٢) ، وامتناع قياسهم على المنصوص. ولذلك يجوز التفريق بين الأم من الرضاع وولدها، والأخت من الرضاع وأخيها.
ولأن قرابة الرضاع لا توجب عتق أحدهما على الآخر ولا نفقة ولا ميراثاً.
فاًشبهت الصدقة.
إذا تقرر هذا فإنه يستثنى من عموم تحريم التفريق ثلاث صور:
اشير إلى الأولى منها (٣) بقوله: (إلا بعتق).
وأشير إلى الثانية بقوله:(او افتداء اسير) إذا كان الأسير مسلماً، والذي افتديناه به من ذوي الرحم (٤) كافر. او هذا مراد من أطلق والسابق إلى الأذهان. وأشير إلى الثالثة بقوله:(او بيع فيما إذا ملك اختين، ونحوهما)؛ كامرأة وعمتها، او امرأة وخالتها. فإنه إذا وطئ إحداهما وأراد وطء الأخرى فإنه يجوز له أن يبيع الموطوءة ليباج له وطء الأخرى؛ لاضطراره حينئذ إلى بيعها.
(ومن اشترى منهم) أي: من الأسرى (٥)(عدداً) أي: اثنين فاً كثر (في عقد يُظن ان بينهم) أي: بين الذين أبيعوا (اُخُوَّة) اي: يظن أنهم إخوة (او نحوها) أي: نحو الأُخوة؛ كالعمومة والخؤولة فباعهم الإمام جملة بدون ثمن مثلهم مع التفريق لتحريم التفريق بينهم؛ لوجود القرابة لو كانت. (فتبين عدمُها لا أي: عدم القرابة التي يحرم التفريق معها: (رُدَّ إلى المقسَم) من المشتري (الفضل الذي فيه) أي: في المبيع (بالتفرق) أي: بجواز (٦) تفريق المبيع.
(١) ساقط من أ. (٢) في أ: فيه. (٣) في أوب: منهما. (٤) في ج: الأرحام. (٥) في أ: الأسارى. (٦) في أ: يجوز.