اي: دون ماله وذريته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم واموالهم "(١) .
وقد وجد (٢) منه قول: لا إله إلا الله فحرم قتله بذلك. وأما ماله وذريته. فإنهما صارا بالحكم ملكا للمسلمين. فلا يعودان إليه بإسلامه.
(ولا يُسترق) في الأصح؛ لأنه اسلم قبل الاسترقاق. فلم يجز استرقاقه؛
كما لو اسلم قبل القدرة عليه.
(وإن سألوا) أي: سأل أهل الحصن (ان يُنزلهم على حكم الله تعالى:
لزمه ان يُنزلهم. ويخير) فيهم (كأسرى) في يده في الأصح. جزم به في " الرعاية الكبرى " وقدمه في " الفروع ".
وقال في " الواضح ": يكوه.
وقال في " المبهج ": لا ينزلهم؛ لأنه كإنزالهم بحكمنا ولم يرضوا به.
(ولو كان به) أي: بالحصن (من لا جزية عليه. فبذلها لعقد الذمة عُقدت مجانا، وحُرم رقه)؛ لأن العقد معهم أمان لهم وإن لم يجب به مال.
(ولو خرج عبد) من دار (٣) الحرب (إلينا بأمان، او نزل من حصن) إلينا بأمان: (فهو حر) نص على ذلك.
(ولو جاءنا) عبد (مسلما واسَر سيدَه، او) أسر (- غيره) أي: غير سيده: (فهو حر)، ولهذا لا نرده في هدنة. قاله في " الترغيب " وغيره. (والكل) اي: كل ماجاءبه (له) أي: للعبدالذي جاء مسلما.
(وإن أقام) العبد بعد ان أسلم (بدار حرب: فرقيق) أي: فهو باقٍ على رقه.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥) ١: ١٧ كتاب الإيمان، باب {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٢) ١: ٥٣ كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله. . . (٢) في أ: وجدوا. (٣) في ج: أهل.