(لا صوف وشعر وريش ووبر من) حيوان (طاهر في حياة) فانه لا ينجس بالموت. نقل الميموني: صوف الميتة لا أعلم أحدا كرهه.
والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:{وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} النحل: [٨٠].
والآية في سياق الامتنان فالظاهر شمولها لحالتي الحياة والموت، والريش مقيس على الثلاثة المذكورين.
قال في " الفروع ": وعنه: نجس وفاقاً للشافعي اختاره الآجري. قال: لأنه ميتة، وكذا من حيوان حي لا يؤكل. وعنه: من طاهر طاهر وافق الشافعية عليه؛ كجزه إجماعاً وكشعر آدمي وفاقاً للشافعي وان لم ينتفع به على الأصح فيهما لحرمته. وقيل: ينجس شعر هر؛ لزوال علة الطواف به وان لم ينجس شعر غيرآدمي جاز استعماله، وإلا ففي استعماله في يابس ولبسه في غير صلاة روايتان. واستثنى جماعه شعر كلب وخنزير وجلدهما، وفي طهارة رطوبة أصله بغسله (١) وجهان. ونقل عبد الله: لا بأس به إذا غسل، وكذا. رواه الدارقطني عن أم سلمة مرفوعاً (٢) وهو ضعيف. ونقل أبو طالب: ينتفع بصوفها إذا غسل، قيل: فريش الطير؛ قال: هذا أبعد. وحرم في " المستوعب " نتف ذلك من حي؛ لإيلامه، وكرهه في " النهاية ". انتهى.
قال في " الإنصاف ": بلا نزاع نص عليه، وان لم يصلب فهو نجس على الصحيح من المذهب. انتهى.
قال في " الشرح ": وان ماتت الدجاجة وفيها بيضة قد صلب قشرها فهي طاهرة، وهو قول أبو حنيفة وبعض الشافعية وابن المنذر، وكرهها علي بن أبي طالب وابن عمر ومالك والليث وبعض الشافعية؛ لأنها جزء من الميتة. ولنا أنها
(١) في الأصول زيادة: وذكر شيخنا وهو. (٢) أخرجه الدارقطني في " السنن " (١٩) ١: ٤٧ كتاب الطهارة، باب الدباغ. من حديث أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول: " لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء ". قال الدارقطني: يوسف بن السفر متروك، ولم يأت به غيره.