للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رواية خطاب، وفي اعتبار غسله وجعل تشميسه دباغاً وجهان. ويتوجهان في تنزيه أو ريح، ولا يحصل بنجس، وفي " الرعاية ": بلى ويغسل بعده وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي وينتفع بما ظهر وفاقاً. وقيل: ويأكل المأكول وفاقاً لأحد قولي الشافعي. انتهى.

(ولا) يطهر (جلد غير مأكول بذكاة) أي بذبح؛ كلحمه.

قال في " الفروع ": ولا يجوز ذبح الحيوان لذلك خلافاً لأبي حنيفة. قال شيخنا: ولو في النزع. انتهى.

(ولبن) من ميتة، (وأنفحَّة) - بكسر الهمزة وتشديد الحاء وقد تكسر الفاء- شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر، فيعصر في صوفه فيغلظ كالجبن.

قاله في " القاموس ".

(وجلدتها) أي جلد الأنفحّة من ميتة (وعظم وقرن وظفر وعصب وحافر من ميتة نجس).

أما اللبن والأنفحة فلأنهما مائعان لاقيا وعاء نجسا فتنجسا. وفيهما رواية بالطهارة، وأما جلدة الأنفحّة وما بعدها فمن جملة الميتة المحرمة. قال في " الفروع ": ولبن الميتة وأنفحّتها وجلدتها نجس، جزم به جماعة في الجلدة، وذكره في " الخلاف " فيها اتفاقا. وعنه: طاهر مباح وفاقاً لأبي حنيفة. ثم قال: وعظمها وقرنها وظفرها وعصبها نجس. وعنه: طاهر وفاقاً لأبي حنيفة.

قال بعضهم: فعلى هذا يجوز بيعه، اختاره ابن وهب المالكى، فقيل: لأنه لا حياة فيه وفاقاً لأبي حنيفة. وقيل- وهو أصح-: لانتفاء سبب التنجيس وهي الرطوبة. وعلى نجاسة ذلك لا يباع كما سبق وفاقاً لأبي حنيفة، وجوز مطرف وابن الماجشون المالكيان بيع انياب الفيل، وأجازه ابن وهب وأصبغ:

إذا دبغت بأن تغلى وتلصق (١) . انتهى.


(١) في " الفروع ": وتسلق ١: ١١٠ باب الآنية.

<<  <  ج: ص:  >  >>