للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأنه حيوان ذو حرمة. فأشبه النساء والصبيان.

وأما عقرها لحاجة الأكل فيباج؛ لأن الحاجة تبيح مال المعصوم. فمال الكفار أولى.

وأما إن لم تكن حاجة داعية وكان الحيوان لا يراد إلا للأكل؛ كالدجاج والحمام والصيود فحكمه حكم الطعام؛ لأنه لا يراد لغير الأكل وتقل قيمته.

] فأشبه الطعام [ (١) .

(ولا) يجوز أيضا (إتلاف شجر أو زرع يُضِرُّ) إتلافه (بنا). سواء كان الإتلاف بقطع أو حرق أو غيرهما على الأصح؛ لما في ذلك من الإضرار بالمسلمين. أما لو لم يقدر عليهم إلا به؛ كالذي يقرب من حصونهم ويمنع من قتالهم،

أو يستترون به من المسلمين، أو يحتاج إلى قطعه لتوسعه الطريق، أو كاثوا يفعلوه بنا. فإنه يجوز قطعه.

قال الموفق ومن تبعه: بغير خلاف نعلمه.

(ولا) لجوز (قتل صبي، و) لا (أنثى، و) لا (خنثى، و) لا (راهب، و) لا (شيخ فان، و) لا (زمن، و) لا (أعمى) لا) وأي لهم، ولم يقاتلوا، أو) لم (يحرضوا) على القتال؛ لما روى ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والصبيان " (٢) . متفق عليه.

ولأن الصبي يصير رقيقاً بنفس السبي ففي قتله إتلاف للمال، وإذا سبي منفردأ صار مسلماً فإتلافه إتلاف من يمكن جعله مسلماً.

وروي عن ابن عباس " في قوله سبحاته وتعالى: {وَلَا تَعْتَدُواْ}] البقرة: ١٩٠ [يقول: لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير " (٣) .


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٥٢) ٣: ٩٨ ٠ ١ كتاب الجهاد والسير، باب قتل النساء في الحرب. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٧٤٤) ٣: ١٣٦٤ كتاب الجهاد والسير، باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب.
(٣) ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ١: ٣٧٠ وعزاه إلى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

<<  <  ج: ص:  >  >>