للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واستئصالهم، وظهرر كلمة الكفار. وفيه فساد عظيم.

قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ}] البقرة: ٢٥١].

و (لا) يغزى (مع مُخذِّل ونحوه).

قال أحمد: لا يعجبني ان يخرج مع الإمام أو القائد إذا عرف بالهزيمة وتضييع المسلمين.

(ويقدَّم اقواهما) اي: أقوى الأميرين ولو كان يعرف بشرب الخمر والغلول،

لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " (١) . (وجهاد) العدو (المجاور متعين)، لقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ} [التوبة: ١٢٣].

ولأن الاشتغال بالعدو البعيد يمكن القريب من انتهاز الفرصة في المسلمين " لاشتغالهم عنه.

(إلا لحاجة) إلى قتال الأبعد، لكونه أخوف، او لمصلحة في البداءة بالأبعد، لقوته، او لإمكان الفرصة منه، او لكون الأقرب مهادنا، أو يمنع مانع من قتاله: فإنه لا بأس بالبداءة بقتال الأبعد للحاجة.

(ومع تساو) بين عدوين في القرب أو البعد، وأحدهما أهل كتاب (جهاد

أهل الكتاب افضل).

وكان ابن المبارك يأتي من مرو لغزو الروم. فقيل له في ذلك. فقال: إن هؤلاء يقاتلون عن دين.

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنه قال لأم خلاد: إن ابنك له أجر شهيدين. قالت: ولم ذاك يا رسول الله! قال: لأنه قتله اهل الكتاب " (٢) . رواه أبو داود.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٨٩٧) ٣: ٤ ١ ١ ١ كتاب الجهاد والسير، باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٤٨٨) ٣: ٥ أول كتاب الجهاد، باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم.

<<  <  ج: ص:  >  >>