للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وسُن رباط) في سبيل الله. (وهو: لزوم ثغر لجهإد) مقويا للمسلمين (ولو) كان اللزوم (ساعة) نصا.

قال أحمد: يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط.

والثغر: كل مكان يخيف أهله العدو ويخيفهم. واصله من رباط الخيل "

لأن هؤلاء يربطون خيولهم وهؤلاء يربطون خيولهم، كل يعد لصاحبه. فسمي المقام بالثغر رباطا، وإن لم يكن خيل.

وفيه فضل عظيم واجر كبير.

قال احمد: ليس يعدل الجهاد والرباط شيء. والرباط: دفع عن المسلمين وعن حريمهم وقوة لأهل الثغر ولأهل الغزو. فالرباط عندي أصل الجهاد وفرعه، والجهاد افضل منه للعناء والتعب والمشقة.

وقد روي في فضل الرباط أخبار: منها ما روى سلمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه. فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان " (١) . رواه مسلم.

وعن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن من فتّان القبر " (٢) . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعن عثمان أنه قال على المنبر: " إني كنت كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم] كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي ان أحدثكموه ليختار امرو منكم


(١) أخرجه مسلم في " صحححه " (١٩١٣) ٣: ١٥٢٠ كتاب الإماره، باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل.
(٢) أخرجه أبو داود في " سنته " (٢٥٠٠) ٣: ٩ أول كتاب الجهاد، باب في فضل الرباط.
وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٦٢١) ٤: ١٦٥ كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في قضل من مات مرابطاً

<<  <  ج: ص:  >  >>