للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وتكره مباشرتُها) أي: ضبة الفضة المباحة؛ لأن في مباشرتها استعمال للفضة المتصلة بالآنية.

ومحل الكراهة إذا كان استعمالها (بلا حاجة) فان احتاج إلى استعمالها لكونه إذا لم يباشرها عند الشرب تدفق الماء عليه أو نحو ذلك فانه لا يكره.

وفيما تقدم من المباح والمحرم خلاف فصله صاحب " الفروع ". وعبارته: ويحرم المضبب بذهب وفاقاً للشافعي. وقيل: كثير. وقيل: لحاجة. ويحرم بفضة وفاقاً للشافعي، واحتج بعضهم بأنه يحرم أبواب ذهب وفضه ورفوف، وان كان تابعاً بما يقتضي انه محل وفاق، فان كثرت الضبة لحاجة، أو قلّت لغيرها فوجهان. فان قلّت لحاجة أبيح وفاقاً. وقيل: يكره. وتباح مباشرتها لحاجة وبدونها، قيل: تحرم، وهو ظاهر كلامه. وقيل: تكره. وقيل: تباح.

والكثير ما كثر عرفا. وقيل: ما استوعب أحد جوانبه. . وقيل: ما لاح على بعد.

والحاجة: أن يتعلق بها غرض غير الزينة في ظاهر كلام بعضهم. قال شيخنا: مرادهم أن يحتاج إلى تلك الصورة، لا إلى كونها من ذهب وفضة فان هذه ضرورة، وهي تبيح المنفرد. وقيل: عجزه عن اناء آخر واضطراره إليه. وقيل: عجزه عن ضبه غيرها. انتهى.

(وكل) اناء (طاهر من غير ذلك) أي غير ما نص على حرمته (مباح) اتخاذه واستعماله. (ولو) كان ذلك الاناء (ثمينا) أي كثير الثمن؛ كالمتخذ من الجوهر والياقوت والزمرد لفقد العلة التي لأجلها حرمت آنية الذهب والفضة؛ لأن هذه الجواهر لا يعرفها إلا خواص الناس فلا تنكسر قلوب الفقراء لكونهم لا يعرفونه، ولا يحصل باتخاذها اناء تضييق؛ لأنها لا يكون منها درهم ولا دينار. ولأنها لقلتها لا يحصل اتخاذ آنية منها إلا نادراً، ولو اتخذت كانت مصونة لا تستعمل ولا تظهر غالباً. فلا تفضى إباحتها إلى استعمالها. بخلاف آنية

<<  <  ج: ص:  >  >>