للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو فضة أو من اناء فيه شيء من ذلك فانما يجرحر في بطنه نار جهنم " (١) . رواه الدارقطني. ولأن العلة التي لأجلها حرم المصمت وهي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء موجودة في المموه والمطلي والمطعم والمكفت.

(وكذا) في الحكم اناء (مضبب) بذهب أو فضة. وصورة ذلك: أن ينكسر الاناء من الخشب أو نحوه فيضبب بضبة كبيرة أو يسيرة من ذهب، أو- كبيرة من فضة فيحرم استعمال هذا الاناء كما يحرم استعمال المكفت ونحوه بسبب ذلك؛ لوجود العلة فيه.

(لا) إذا ضبب بضبة (يسيرة عُرفاً من فضة لحاجة) فانه لا يحرم استعماله مع ذلك، لما روى أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- " أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة " (٢) . رواه البخاري.

وهذا مخصص لعموم الأحاديث المتقدمة.

قال في " الشرح ": وممن رخص في ضبة الفضة سعيد بن جبير وميسرة وطاووس والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وإسحاق رضي الله عنهم. (وهي) أي: الحاجة (ان يتعلق بها) أي بالضبة اليسيرة من الفضة (غرض غير زينة) قال في " الشرح ": ومعنى ذلك: أن تدعو الحاجة إلى فعله، وليس معناه: أن لا يندفع بغيره. انتهى.

وإلى ذلك أشير بقولي: (ولو وُجد غيرُها.


(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١) ١: ٤٠ كاب الطهارة، باب أواني الذهب والفضة. وقال: إسناده حسن.
(٢) أخرجه اليخاري في " صحيحه " (٢٩٤٢) ٣: ١١٣١ أبواب الخمس، باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه.

<<  <  ج: ص:  >  >>