استعمل المحرم في العبادة. فلم تصح، كما لو صلى في دار مغصوبة.
ورد بأن القيام والقعود والركوع والسجود في الدار المغصوبة محرم، لأنه استعمال لها، وأفعال الوضوء من المسح والغسل ليس بمحرم " لأنه ليس باستعمال للاناء، وانما يقع ذلك بعد رفع الماء من الاناء وفصله عنه. أشبه ما لو اغترف باناء محرم الاستعمال في اناء غيره ثم توضأ منه.
(و) تصح الطهارة أيضاً (فيه) أي: في الاناء المحرم.
ومن صور ذلك: لو غصب حوضاً يسع قلتين وملأه ماءاً مباحاً وانغمس فيه محدث ناوياً رفع حدثه فانه يرتفع، لأن الاناء ليس بشرط للطهارة. أشبه ما لو صلى وفي يده خاتم ذهب فان ذلك لا يؤثر في صحة الصلاة.
(وإليه) أي: إلى الاناء المحرم بأن جعله مصبالماء الوضوء أو الغسل فان ذلك لا يؤثر " لأن المنفصل الذي يقع في الاناء قد رفع الحدث. فلم يبطل بوقوعه فيه.
(و) اناء (مُمَوَّه) بالرفع اسم مفعول من موه. وصوره ذلك: أن يذاب الذهب أو الفضة ويلقى فيها الاناء من النحاس ونحوه فيكتسب منه لونه.
(و) اناء (مطلي) بذهب أو فضة بأن يجعل الذهب أو الفضة ورقاً ويطلى به الاناء من الحديد ونحوه.
(و) اناء (مُطَعَّم) بذهب أو فضة بأن يحفر في الاناء من الخشب أو غيره حفراً ويوضع فيها قطع من الذهب أو الفضة مقدرة على قدر تلك الحفر.
(و) اناء (مُكفت). وصورة ذلك: أن يبرد الاناء من الحديد ونحوه حتى يصير فيه شبه المجاري في غاية الدقة ثم يوضع فيها شريط رقيق من الذهب أو الفضة ويدق حتى يلصق بالاناء. .
(كَمُصْمَت) يعني أن الاناء المموه والمطلي والمطعم والمكفت بذهب أو فضة في حكم التحريم كمصمت أي: كمنفرد من ذلك النوع الذي موه أو طلي أو طعم أو كفت به " لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من شرب من اناء ذهب