للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فتوعد عليه بالنار فدل على تحريمه. ولأن في ذلك سرفاً وخيلاء وكسر قلوب الفقراء.

والجرجرة: هي صوت وقوع الماء بانحداره في الجوف.

والاستعمال في غير الأكل والشرب في معناهما؛ لأن ذكرهما قد خرج مخرج الغالب وما كان كذلك لا يتقيد الحكم به.

(و) يحرم اتخاذ الآنية أيضاً (من عظم آدمى وجلده)؛ لحرمته.

وما حرم اتخاذ الآنية واستعمالها منه يحرم اتخاذ الآلة منه؛ كالقلم (حتى الميل ونحوه)؛ كالكرسي والسرير.

وحكى ابن عقيل في " الفصول " أن أبا الحسن التميمي قال: إذا اتخذ مِسْعَطا، أو قنديلاً، أو نعلين، أو مجمرة أو مدخنة ذهباً أو فضة كره، ولم يحرم. ويحرم سرير وكرسي. ويكره عمل خفين من فضة، ولا يحرم كالنعلين. قال: ومنع من الشربة والملعقة.

قال في " الفروع " بعد نقل ذلك: كذا حكاه، وهو غريب.

قال في " الإنصاف " بعد ذكره كلام " الفروع ": قلت: هذا بعيد جداً والنفس تأبى صحة هذا.

ولا يختص تحريم ذلك بالذكور وإلى ذلك أشرت بقولي: (و) حتى (على أنثى) لعموم الأخبار وعدم المخصص. وانما أبيح التحلي للنساء لحاجتهن إلى التزين للزوج. وهذا يختص بالحلي فاختصت الإباحة به.

(وتصح الطهارة من اناء من ذلك) أي مما يحرم اتخاذ الاناء منه، (و) من اناء (مغصوب أو ثمنه محرم) بأن يكون عين الثمن مغصوباً أو خمراً أو خنزيراً أو نحو ذلك. وقيل: لا تصح الطهارة من اناء محرم الاستعمال اختاره أبو بكر؛ لأنه


= وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٦٥) ٣: ١٦٣٤ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أوانى الذهب والفضة.

<<  <  ج: ص:  >  >>