(ويحرم اتخاذها واستعمالها) أي الآنية (من ذهب وفضة).
قال في " الإنصاف ": وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم. ثم قال: وعنه: يجوز اتخاذها، وذكرها بعض الأصحاب وجها في المذهب.
واتخاذها هو جعل الذهب والفضة على هيئة الآنية؛ لأن ما حرم استعماله مطلقاً حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال؛ كالملاهي.
والدليل على تحريم استعماله ما روى حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها. فانها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة "(١) .
وعن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الذي يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجرحر في بطنه نار جهنم "(٢) . متفق عليهما.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٥١١٠) ٥: ٢٠٦٩ كتاب الأطعمة، باب الأكل في اناء مفضض. وأخرجه مسلم في " صحيحه ") ٢٠٦٧) ٣: ٦٣٨ ١ كتاب اللباس والزينة، باب تحريم استعمال اناء الذهب والفضة. . (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٣١١) ٥: ٢١٣٣ كتاب الأشربة، باب آنية الفضة. =