للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الذهب والفضة فانها في مظنة الكثرة فكان التحريم متعلقا بالمظنة فلم يتجاوزه.

فلو جعل فص خاتم جوهرة ثمينة جاز ولو جعله ذهباً لم يجز. والله أعلم.

(وما لم تعلم نجاسته من آنية كفار ولو لم تحل ذبيحتهم وثيابهم ولو وَلِيَت عوراتهم)؛ كالسراويل. (وكذا من لابس النجاسة كثيراً) كمدمن الخمر:

(طاهر مباح) خبران لـ " ما ".

والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [المائده: ٥]. وهو يتناول ما لا يقوم إلا بآنية.

وما " روي أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه توضؤوا من مزادة مشركة " (١) متفق عليه.

ولأن الأصل الطهارة فلا تزول بالشك.

قال في " الفروع ": وثياب الكفار وآنيتهم مباحة أن جهل حالها وفاقاً لأبي حنيفة. وعنه: الكراهة وفاقاً لمالك والشافعي. وعنه: المنع. وعنه:

فيما ولي عوراتهم. وعنه: المنع في الكل ممن تحرم ذبيحته وكذا حكم ما صبغوه، وآنية من لابس النجاسة كثيراً وثيابه. وقيل لأحمد عن صبغ اليهود بالبول فقال: المسلم والكفار في هذا سواء، ولا تساًل عن هذا ولا تبحث عنه،

فان علمت فلا تصل فيه حتى تغسله. واحتج غير واحد بقول عمر- رضي الله تعالى عنه- في ذلك: " نهانا الله عن التعمق والتكلف " (٢) .

وبقول ابن عمر في ذلك: " نهينا عن التكلف والتعمق ".

وسأله أبو الحارث عن اللحم يشترى من القصاب؛ قال: يغسل. وقال شيخنا: بدعة. وبدنُ الكافر طاهر، وعند جماعة كثيابه. وقيل: وكذا طعامه


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه ") ٣٣٧٨) ٣: ١٣٠٨ كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٨٢) ١: ٤٧٤ كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة. .
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ١٠: ١١٧ كتاب آداب القاضي، باب إثم من أفتى أو قضى بالجهل.

<<  <  ج: ص:  >  >>