للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

واما أهل البوادي من أصحاب الطنب والخركاوات ونحوهم ممن

لا يصلون. فدخول وقت الذبح في حقهم بمضي قدر ما تفعل فيه الصلاة بعد حلها. وليس لمن بالمصر أو بقرية يصلى فيها صلاة العيد أن يذبح قبل الصلاة حتى تزول الشمس.

(فإن فاتت) الصلاة (بالزوال ذبح) بعده.

والأصل في ذلك ما روى جندب بن عبدالله البجلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من

ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى " (١) .

وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى " (٢) . متفق عليه.

وقال الخرقي ومن تبعه: لا يدخل وقت الذبح إلا بمضي قدر الصلاة والخطبه.

قال في " الفروع ": ووقته بعد صلاة العيد وأسبقها بالبلد.

وعنه: والخطبة.

وقال الخر قي وغيره: قدرهما. وهو رواية.

وعنه: لا يجزئ قبل الإمام. قيل: لمن ببلده. وجزم به في " عيون المسائل ".

وإن فات العيد بالزوال ضَحّى إذاً.

وقال ابن عقيل: يتبع الصلاة قضاء، كما يتبع إذا ما لم يؤخر عن أيام الذبح. فيتبع الوقب ضروره.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥١٨١) ٥: ٢٠٧١ كتاب الذبائح والصيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: " فليذبح على اسم الله ".
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٠ ٩٤) ١: ٣٣٤ كتاب العيدين، باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد ...
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٦١) ٣: ١٥٥٣ كتاب الأضاحي، باب وقتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>