النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما" (١) .
"ونَحَرَ البدن التى أمسكها بيده، ونحر من البدن التي ساقها في حجته ثلاثاً
وستين بدنة بيده " (٢) .
ولأن فعل الذبح قربة، وتولي القربه بنفسه أولى من الاستنابة فيها.
والاستنابة في ذلك جائزة. فإن النبي صلى الله عليه وسلم استناب في نحر ما بقى من بدنه (٣) . (ويحضر إن وكّل) يعني: أنه يسن له إن وكّل في الذبح أن يحضره؛ لأن
في حديث ابن عباس الطويل: " واحضروها إذا ذبحتم. فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها ".
وروي " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: أحضري أضحيتك يغفر لك باً ول قطرة
من دمها " (٤) . نص. عليه.
(وتعتبر نيته) أى: نية الموكِّّل (إذاً) أى: عند التوكيل في الذبح. (إلا
مع التعيين) أى: تعيين الأضحية باًن تكون معينة. فلا تعتبر النية، كما (لا) تعتبر (تسمية المضحى عنه) اكتفاء بالنية.
(ووقت ذبح أضحية، وهدي نذر أو تطوع، و) هدي (متعة وقران: من
بعد اسبق صلاة العيد بالبلد) لمن صلى، (أو) من بعد (قدرها) أى: قدر الصلاة (لمن لم يصل) بعد حل الصلاة. يعني: أنه متى دخل وقت صلاة العيد على من بالقرى والأمصار. فدخول وقت الذبح على من فيها بتمام أسبق صلاة
بالبلد. ولا فرق في ذلك بين من شهدها مع من صلى ومن لم يشهدها.
(١) سبق تخريجه ص (٢٧٠) رقم (٣). (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٨٦ كتاب الحج، باب حجه النبي صلى الله عليه وسلم. (٣) هو طرف من الحديث السابق. (٤) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٩: ٢٨٣ كتاب الضحايا، باب ما يستحب للمرء من ان يتولى ذبح نسكه أو يشهده. وأخرجه الحاكم في " المستد رك " (٧٥٢٥) ٤: ٢٤٧ كتاب الأضاحي.