للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكره ابن عمر وابن سيرين الأكل من الذبيحة إذا وجهت لغير القبلة.

والصحيح خلافه، لأنه لم يقم على وجوب ذلك دليل.

(ويسمي حين يحرِّك يده بالفعل) وجوباً. وسيأتي حكم ما إذا نسي التسمية

في باب الذكاة.

(ويكبر) استحباباً (ويقول: اللهم! هذا منك ولك)، لما روى ابن عمر:

" أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح يوم العيد كبشين. ثم قال حين وجههما: وجهتُ وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياى ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. بسم الله والله أكبر. اللهم! هذا منك ولك " (١) . رواه أبو داود.

فإن اقتصر على التسمية ترك الأفضل، وأجزأه.

(ولا بأس بقوله) أى: أن يقول: (اللهم! تقبل من فلان). نص عليه،

لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اللهم! تقبل من محمد وآل محمد، وأمة محمد. ثم ضحى " (٢) . رواه مسلم.

قال في " الفروع ": وذكر بعضهم يقول: اللهم! تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك، وقاله شيخنا. وأنه إذا ذبح قال: وجهت وجهي ... إلى قوله: وأنا من المسلمين.

(ويذبح واجباً) من هدي وأضحية (قبل) ذبح (نفل) منهما.

(وسن إسلامُ ذابح)، لأن الأضحية قربة. فينبغي أن لا ياً تيها إلا أهل القربه. فإن استناب ذميا في ذبحها أجزأت مع الكراهية. وهذا المذهب-

وعن أحمد: لا يجوز أن يذبحها إلا مسلم.

(وتولِّيه) أى: تولي المضحي الذبح (بنفسه أفضل). نص عليه، " لأن


(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٧٩٥) ٣: ٩٥ كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا.
(٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٦٧) ٣: ١٥٥٧ كتاب الأضاحي، باب استحباب الأضحية.

<<  <  ج: ص:  >  >>