(ولا عضْبَاء) وهي: (ما ذهب أكثرُ أُذنها أو) أكثر (قرنها)؛ لما روي
عن علي قال:" نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب الأذن والقرن. قال قتادة: ذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال: العضب النصف أو أكثر من ذلك "(١) . رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وقال أحمد: العضباء ما ذهب أكثر أذنها أو قرنها. نقله حنبل وغيره؛ لأن الأكثر كالكل. وهذا المذهب.
ونقل أبو طالب: أن العضب ذهاب (٢) النصف فأكثر من الأذن أو القرن.
(وتُكره مَعيبتَهما) أى: معيبة الأذن أو القرن (بخرق أو شق، أو قطع نصف) منهما (فأقل)؛ لما روى علي قال:" أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَسْتَشْرِفَ العين والأذن، ولا نضحي بمقابَلَة، ولا مُدَابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء. قال زهير: قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن. قلت:. فما المدابرة؟ قال: تقطع من مؤخر الأذن. قلت: فما الشرقاء؟ قال: تشق الأذن. قلت: فما الخرقاء؟ قال: تُخَْرقُ أذنها للسمة "(٣) . رواه أبو دا ود. وقا ل القاضي: الخرقاء: التي (٤) انتقبت (٥) أذنها. والشرقاء: التي تشق أذنها وتبقى كالشتاخين. وهذا نهي تنزيه، ويحصل الإجزاء بها؛ لأن اشتراط السملامة من ذلك يشق إذ لا يكاد يوجد سالم من هذا كله.
(١) أخرجه أبو داود فى " سننه " (٥ ٢٨٠) ٣: ٩٧ كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٥٠٤) ٤: ٩٠ كتاب الأضاحي، باب في الضحية بعضباء القرن والأذن. وأخرجه النسائي في! سننه " (٤٣٧٧) ٧: ١٧ ٢ كتاب الضحايا، العضباء. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣١٤٥) ٢: ١٠٥١ كتاب الأضاحي، باب ما يكره أن يضحى به. وأخرجه أحمد فى " مسنده " (١١٥٨) ١: ١٣٧ (٢) في أ: ذاهب. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤ ٢٨٠) ٣: ٩٧ كتاب الضحايا، باب ما يكره من الضحايا. (٤) في أ: هي التي. (٥) في ب: أنقبت.