وإن أراد بعضهم القربة وبعضهم اللحم جاز. نص عليه، وإلى ذلك أشير بقوله:(وسواء أرادوا) كلهم (قُربة، أو بعضهم) قربة، (وبعضهم لحماً، أو كان بعضهم ذمياً)؛ لأن الجزء المجزئ لا ينقص أجره بإرادة الشريك غير القربة، كما لو اختلفت جهات القُرَب بأن أراد بعضهم المتعة والآخر القران. ولأن القسمة هنا إفراز حق وليست بيعاً.
ولأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإشتراك مع أن سنة الهدي والأضحية الأكل منهما دليل
على تجويز القسمة، إذ به يتمكن من الأكل، وكذلك الصدقه والهدية. (ويجزئ فيهما) أى: في الهدي والأضحية (جّماء) في الأصح، وهي:
التي (١) لم يخلق لها قرن.
(و) يجزئ فيهما أيضاً (بتراء)، وهي: التي لا ذنب لها. سواء كان خلقة أو مقطوعاً.
والصمعاء بالصاد والعين المهملتين وهي: الصغيرة الأذن.
(وخصي) وهو (٢) : ما قطعت خصيتاه أو سُلَّتا.
(ومرضوض الخصيتين)؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبش موجوئين "(٣) .
والرجاء: رض الخصيتين.
ولأن الخصاء إذهاب عضو غير مستطاب يطيب اللحم بذهابه ويسمن.
قالط الشعبي: ما زاد في لحمه وشحمه أكثر مما ذهب منه.
(و) يجزئ أيضاً في الهدي والأضحية من الإبل والبقر والغنم (ما خُلق بلا أذن، أو ذهب نصف أليته. لا) العوراء التي هي (بينة العور، بأن انخسفت عينها) فإنها لا تجزئ في الهدي ولا الأضحية.
(١) ساقط من أ. (٢) في ب: وهي. (٣) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢١٧٦١) ٥: ١٩٦