للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد " كان صلى الله عليه وسلم يبعث بالهدي إلى مكة ويقيم بالمدينة " (١) .

(ولا تجزئ) الأضحية (من غيرهن) أى: من غير الإبل والبقر والغنم الأهلية.

(والأفضل) في الأضحية: (إبل فبقر فغنم إن أخرج كاملاً) أى: إن ضحى ببدنة أو بقرة كاملة. فتكون الشاة أفضل من شرك في بدنة أو بقرة؛ لأن إراقة الدم مقصودة في الأضحية، والمنفرد يتقرب بإراقته كله. ثم يلي ذلك شرك في بدنة ثم شرك في بقرة؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من اغتسل يوم الجمة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن. ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة " (٢) . متفق عليه.

ولأن الأضحية ذبح يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى. فكانت البدنة فيه أفضل؛ كالهدي.

ولأنها أكثر ثمناً ولحماً، وأنفع (٣) للفقراء.

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أى: الرقاب أفضل؛ فقال: أغلاها ثمناً، وانفسها عند أهلها " (٤) .

والإبل أغلى ثمناً وأنْفَس من الغنم والبقر.

(و) الأفضل (من كل جنس: أسمن. فأغلا ثمنا)؛ لقوله سبحانه وتعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)] الحج: ٣٢].

قال ابن عباس: تعظيمها استسمانها واستحسانها.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦١١) ٢: ٦٠٨ كتاب الحج، باب قتل القلائد للبدن والبقر.
(٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨٤١) ١: ٣٠١ كتاب الجمعه، باب فضل الجمعه.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٥٠) ١: ٥٨٢ كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة.
(٣) في أ: ولأنها أنفع.
(٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٥٢٣) ٢: ٨٤٣ كتاب العتق، باب العتق.

<<  <  ج: ص:  >  >>