] باب: الهدي والأضاحي [
هذا (باب الهدي والأضاحي) والعقيقة (١) .
ثم (الهدي: ما يُهدى للحرم، من نَعَم وغيرها).
وقال ابن المنجى: هو ما يذبح بمنى. سمي بذلك؛ لأنه يهدى إلى الله سبحانه وتعالى.
(والأُضحية) بضم الهمزة وكسرها واحدة الأضاحي. وهي: (ما يذبح من
إبل وبقر وغنم أهليَّة، أيام النحر، بسبب العيد، تقرُباً إلى الله تعالى) .. ويقال في الأضحية: ضحية، وجمعها ضحايا.
وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها. وسند الإجماع قوله سبحانه وتعا لى (٢) : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)] الكوثر: ٢].
قال جماعة من المفسرين: المراد بذلك: التضحية بعد صلاة العيد.
وما روي: " أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما " (٣) . متفق عليه.
الأملح: الذي فيه بياض وسواد، وبياضه أكثر. قاله الكسائي.
وقال ابن الأعرابي: هو النقي البياض.
ويستحب لمن أتى مكة ان يهدي هديا؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في حجته مائة بدنة" (٤) .
(١) في أ: وباب العقيقه.
(٢) في أ: قوله تعالى.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٤٥ هـ) ٥: ٢١١٤ كتاب الأضاحي، باب التكبير عند الذبح. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٦٧) ٣: ١٥٥٧ كتاب الأضاحي، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل ... كلاهما من حديث أنس.
(٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، عن جابر بن - عبد الله رضي الله عنهما.