(فإن) لم يقدر على البيت حتى (فاته الحج تحلل بعمرة) على الأصح.
نقله الجماعة.
(ولا ينحر هدياً معه إلا بالحرم). نص أحمد على التفرقه بين هذا وبين من حصره عدو فيبعث ما معه من الهدي فيذبح بالحرم.
ومثل المريض في الحكم حائض تعذر مقامها وحرم طوافها، أو رجعت ولم تطف لجهلها بوجوب طواف الزياره، أو لعجزها عنه أو لذهاب الرفقة. والصغير والبالغ في صوره يجب فيها القضاء سواء. لكن لا يصح قضاء الصغير إلا بعد بلوغه. نص عليه.
والحج الصحيح والفاسد (١) في ذلك سواء. فإن حل ثم زال الحصر وفي الوقت سعة فله أن يقضي في ذلك العام.
قال الموفق وشارح " المقنع " وجماعة من الأصحاب: وليس يتصور القضاء
في العام الذي أفسد الحج فيه في غير هذه المسأله.
(ومن شرط في ابتداء إحرامه: أن محلِّي حيثُ حبستني. فله التحلل مجانا
في الجميع)؛ لأن للشرط تأثيراً في العبادات. بدليل أنه لو قال: إن شفا الله مريضي صمت شهراً متتابعاً أو متفرقاً كان على شرطه.
وإنما لم يلزمه هدي ولا قضاء؛ لأنه إذا شرط شرطاً كان إحرامه الذي فعله
إلى حين وجود الشرط. فصار بمنزلة من أكمل افعال الحج. ثم ينظر فى صيغة الشرط فإن قال: إن مرضت فلي أن أحل، أو إن حبسني حابس فمِحلِّي حيب حبستني فإذا حبس كان بالخيار بين التحلل وبين البقاء على الإحرام.
وإن قال: إن (٢) مرضت فاًنا حلال. فمتى وجد الشرط حل بوجوده؛ لأنه شرط صحيح. فكان على ما شرط. والله سبحانه وتعالى أعلم.