للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بطواف وسعي اخرين؛ لأن الأولين لم يقصد بها طواف العمرة ولا سعيها (١) . وليس عليه أن يجدد إحراما في الأصح.

(ومن أُحصر بمرض، أو) بمقتضى (ذهاب نفقة، أو ضلَّ الطريق: بقي محرماً حتى يقدر على البيت) على الأصح.

وعنه: لمن مرض أو ذهبت نفقته التحلل بذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة اخرى " (٢) . رواه النسائي.

ولأنه محصور فيدخل في عموم قوله تعالى: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)] البقره: ١٩٦ [يحققه أن لفظ: الإحصار إنما هو للمرض ونحوه، يقال: أحصره المرض إحصاراً فهو محصر، وحصره العدو فهو محصور. فيعون اللفظ صريحاً في محل النزاع، وحصر العدو مقيس عليه.

ولأنه مصدود عن البيت. أشبه من صده العدو.

والأول المذهب؛ لأنه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حالة إلى حالة خير منها، ولا التخلص من الأذى الذي به. بخلاف حصر العدو.

و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة بنت الزبير. فقالت: إني أريد الحج وأنا شاكية. فقال: حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني " (٣) .

فلو كان المرض يبيح التحلل ما احتاجت إلى شرط.

وحديث: " من كسر أو عرج فقد حل " (٤) : متروك الظاهر. فإن مجرد الكسر والعرج لا يصير به حلالاً. فإن حملوه على أنه يبيح له التحلل حملناه على] ما إذا اشترط الحل. على أن في الحديث كلاماً لإبن عباس يرويه ومذهبه بخلافه.

وأما [ (٥) من ضل الطريق؛ فبالقياس على من مرض أو ذهبت نفقته. ذكره

في " المستوعب ".


(١) لم في ب: سعيهما.
(٢) أخرجه النسائي في " سننه " (٢٨٦١) ٥: ١٩٨ كتاب مناسك الحج، فيمن أحصر بعدو
(٣) سبق تخريجه ص (٥٤) رقم (٣).
(٤) سبق تخريجه قريباً.
(٥) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>