له التحلل، لأنه ليس بمعذور. فإذا كان عاجزاً عن أدائه فحبس بغير حق فله التحلل كما ذكرنا.
(فإن لم يجد) هديا] باًن لم يكن معه ولا يقدر عليه [ (١)(صام عشرة أيام بالنية) أى: بنية التحلل، (و) قد (حلّ) بذلك. نقله الجماعة.
(ولا إطعام فيه) أى: في الاحصار على الأصح.
وقال الاجري: إن عدم الهدي مكان إحصاره قوّمه طعاماً، وصام عن كل مدّ يوماً، وحل، وأوجب أن لا يحل حتى يصوم إن قدر. فإن صعب عليه حل ثم صام.
وظاهر ما تقدم: أن الحلق والتقصير لا يجب هنا. ويحصل التحلل بدونه وهو أحد القولين، لعدم ذكره في الآية.
ولأنه مباجح ليس بنسك خارج الحرم، لأنه مع توابع الإحرام " كالرمي
والطو اف.
وقدم في " المحرر " عدم الوجوب، وهو ظاهر كلام الخرقي، وقدمه ابن رزين في " شرحه ".
وقيل: فيه روايتان مبنيتان على أنه نسك أو إطلاق من محظور. وجزم بهذه الطريقة في " الكافي "، وقدم الوجوب في " الرعاية "، واختاره القاضي في " التعليق " وغيره، وأطلق الروايتين في " الفر وع ".
(ولو نوى) المحصر (التحلُّل قبل أحدهما) أى: قبل ذبح الهدي أو صوم
من عجز عن الهدي (لم يحل)، لأن التحلل لا يحصل إلا بذبح الهدي بنية التحلل او بالصوم بنية التحلل.
فإن قيل: فلم اعتبرتم النية هنا ولم تعتبروها في غير المحصر؟
قلنا: لأن من أتى بأفعال النسك فقد أتى بما عليه فيحل من النسك بإكمالها.
فلم يحتج إلى نية .. بخلاف المحصر فإنه يريد الخروج من العبادة قبل إكمالها.