وصرح جماعة إن أخطؤوا لغلط في العدد أو في الروية أو الاجتهاد مع
الإغماء أجزأ. وهو ظاهر كلام الإمام وغيره. انتهى.
وعلم مما تقدم أنه إن (١) كان المخطى غير الأكثر فقد فاته الحج. وعبارة غالب الأصحاب: وإن اخطأ بعضهم فقد فاته الحج.
وقال في " الانتصار ": إن أخطأ عدد يسير.
وفي " التعليق ": فيما إذا أخطؤوا القبله، قال: العدد الواحد والاثنان.
وقال (٢) في " الكافي " و" المحرر ": إن اخطأ نفر منهم.
قال ابن قتيبة: يقال: إن النفر ما بين الثلاثة إلى العشرة.
(ومن مُنِعَ البيت) أى: منع من الوصول إلى الكعبة بحيب لم يمكنه التوصل إليها بوجه ولو بعيداً (ولو) كان منعه (بعد الوقوف) بعرفة، (أو) كان المنع (في عمرة) أى: في الإحرام بعمرة: (ذبح هديا بنية التحلل وجوباً)؛ لقو له سبحانه وتعا لى: وان أصرتم فا آشتيسر من اقذى مهو [البقرة: ١٩٦].
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه حين حصروا في الحديثية ان ينحروا ويحلقوا ويحلوا " (٣) .
قال الشافعي: لا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية.
وأنه أبيح له التحلل قبل إتمام نسكه. فوجب الهدي في صورة ما لو حصر
بعد الوقوف. أشبه ما لو حصر قبله.
ولا فرق بين الحصر العام في حق كل الحاج وبين الحصر الخا ص] في حق شخص واحد؛ مثل: أن يحبس بغير حق أو تأخذه النصو ص؛ لعموم النص [ (٤) ووجود المعنى في الكل. فإن من حبس بحق عليه يمكنه الخروج منه. فلا يجوز
(١) في ج: لو.
(٢) في أ: قال.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥٨١) ٢: ٩٧٤ كتاب الشر وط، باب الشروط فى الجهاد ...
(٤) ساقط من أ.