(وإن وقف الكل) أى: كل الناس الثامن أو العاشر من ذي الحجة بعرفات خطأ، (أو) وقف الناس (إلا يسيراً) منهم (الثامن أو العاشر خطأ: أجزاهم). نص عليهما، لما روى الدارقطني بإسناده عن عبدالعزيز بن عبدالله بن خالد بن أسيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوم عرفة الذي يعرف الناس فيه "(١) .
وقد روى ابو هريرة ان رسول الله س قال:" فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون "(٢) رواه الد ارقطني وغيره.
ولأنه لا يؤمن مثل ذلك فيما إذا قيل بالقضاء.
قال في " الفروع ": قال شيخنا: وهل هو يوم عرفة باطناً؛ فيه خلاف في مذهب أحمد. بناء على أن الهلال اسم لما يطلع في السماء، أو لما يراه الناس ويعلمونه. وفيه خلاف مشهور في مذهب أحمد وغيره.
وذكر في موضيع آخر: أن عن أحمد فيه روايتين. قال: والثانى هو الصواب. فيدل عليه (٣) أنهم لو أخطؤوا لغلط في العدد أو في الطريق ونحوه فوقفوا العاشر لم يجزئهم إجماعاً. فلو اغتفر الخطأ للجميع لاغتفر لهم في غير هذه الصورة بتقدير وقوعها. فعلم أنه يوم عرفة باطناً وظاهراً. يوضحه أنه لو كان هنا خطأ وصواب لا يستحب الوقوف مرتين، وهو بدعة لم يفعله السلف. فعلم أنه لا خطأ.
ومن اعتبر كون الرائي من مكة دون مسافة قصر أو بمكان لا تختلف فيه المطالع: فقول (٤) لم يقله أحد من السلف في الحج. فلو رآه طائفة قليلة لم ينفردوا بالوقوف، بل الوقوف مع الجمهور.
ويتوجه وقوف مرتين إن وقف بعضهم. لا سيما من رآه.
(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٣) ٢: ٢٢٣ كتاب الحج. (٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٥) ٢: ٢٢٤ كتاب الحج. (٣) في أ: عليهم.- (٤) في أ: فقوله