واختار في " الهداية "(١) : أن العمرة في أشهر الحج أفضل.
(وكُره إكثارٌ منها) أى: من العمرة على الأصح والموالاة بينها.
قال في " الفروع ": باتفاق السلف، اختاره الشيخ وغيره.
قال أحمد: إن شاء كل شهر. وقال: لا بد، يحلق أو يقصر (٢) ، وفي عشرة أيام يمكن، واستحبه جماعة.
ومن كره الحلق أطلق. انتهى.
(وهو) أى: الإكثار (برمضان أفضل)؛ لما روى ابن- عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عمرة في رمضان تعدل حجة "(٣) . متفق عليه.
قال أحمد: من أدرك يوما من رمضان فقد ادرك عمرة رمضان.
قال إسحاق: معنى هذا الحديث مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من قرأ (قل
هو ابله أحد) فقد قرأ ثلث القران " (٤) .
وقال أنس:" حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة واحدة واعتمر أربع عمر: واحدة في ذي القعدة، وعمرة الحديبية، وعمرة مع حجته، وعمرة الجعرانة إذ قسَّم غنائم حنين "(٥) . متفق عليه.
(١) في أ: واختاره في الهدى. (٢) في أ: بحلق أو تقصير. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦٩٠) ٢: ٦٣١ أبواب العمرة، باب عمرة في رمضان. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢٥٦) ٢: ٩١٧ كتاب الحج، باب فضل العمره في رمضان. (٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٧٢٧) ٤: ١٩١٦ كتاب فضائل القران، باب فضل (قل هو الله أحد. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨١٢) ١: ٥٥٧ كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة (قل هو الله أحد (٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٧ ١) ٢: ٦٣٠ أبواب العمرة، باب كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في " صحيحه (١٢٥٣) ٢: ٩١٦ كتاب الحج، باب عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم