(ولا يكره إحرام بها) أى: با لعمرة (يوم عرفة، و) يوم (النحر، وأيام التشريق).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من " المذهب ".
نقل أبو الحارث: يعتمر متى شاء، وذكر بعض الأصحاب رواية: يكره. انتهى.
(وتجزئ عمرُة القارن) عن عمرة الإسلام.
(و) تجزئ العمرة (من التنعيم عن عمرة الإسلام) على الأصح.
وعنه: أن عمرة القارن لا تجزئ؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعمر عائشة من التنعيم حين حاضت "(١) . ولو كانت عمرتها في قرانها أجزأتها لما أعمرها بعدها. ووجه المذهب: قول الصبي بن معبد: " إنى وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليَّ فأهللت بهما. فقال عمر: هديت لسنة نبيد "(٢) .
وحديث عائشة حين قرنت الحج والعمرة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم حين حلّت منهما:" قد (٣) حَللتِ من حجك وعُمرتك "(٤) .
وإنما أعمرها من التنعيم؛ قصداً لتطييب خاطرها، وإجابة مسألتها؛
لا لأنها كانت واجبة عليها.
(١) سبق تخريجه ص (٤٤) رقم (٥) (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٧٩٩) ٢: ١٥٨ كتاب المناسك، باب في الإقران. (٣) في ج زيادة: قد حللت منهما. (٤) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٣) ٢: ٨٨١ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...