للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا يسقط الدم عمن رجع إلى الوادع بعد أن بلغ مسافة القصر عن مكة؛ لأنه

قد استقر عليه ببلوغه مسافه القصر. فلم يسقط برجوعه؛ كمن تجاوز الميقات غيرمحرم فأحرم دونه ثم رجع إلى الميقات.

وإن رجع القريب فطاف للوداع فلا دم عليه. سواء كان ممن له عذر يسقط

عنه الرجوع أو لا " لأن الدم لم يستقر عليه؛ لكونه في حكم الحاضر.

(ولا وداع على حائض ونفساء، إلا أن تطهر) الحائض أو تطهر النفساء (قبل مفارقة البنيان) أى: بنيان مكة. فيجب (١) عليها ان تطوف للوداع.

أما كون الوداع لا يجب على الحائض؛ فلحديث صفية حين " قالوا: يا رسول الله! إنها حائض. فقال: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله! ابها قد أفاضت يوم النحر. قال: فلتنفر إذا " (٢) .

ولم يأمرها بفدية ولا غيرها.

ولحديث ابن عباس: " إلا أنه خفف عن المرأة الحائض " (٣) .

وأما كونه لا يجب على النفساء، فلأن أحكام النفاس أحكام الحيض فيما يجب ويسقط.

وأما كون الوداع يجب على الحائض والنفساء إذا طهرتا قبل مفارقة البنيان فتغتسل وتطوف للوداع؛ لأن من لم يفارق البنيان في حكم المقيم. بدليل أنه لا يستبيح الرخص.

فإن لم يمكنها ذلك لعذر؛ كخوف فوت رفقة، أو مضت لغير عذر. فعليها

دم في الصورتين.

(ثم) يسن لمن فرغ من الوداع أنه (يقف في الملتَزَم)، وذرعه أربعة أذرع. وهو: (بين الركن) الذي به الحجر الأسود (والباب) أى: باب


(١) في أ: فوجب.
(٢) سبق تخريجه ص (٢٣٠) رقم (٢).
(٣) سبق تخريجه ص (٢٤١) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>