(وسن بعده) أى: بعد طو اف الوداع (تقبيل الحجر) الأسود (وركعتان).
إذا تقررهذا:(فإن ودَّع ثم اشتغل بـ) شيء (غير شد رحل). نص عليه، (ونحوه) أى: نحو شد الرحل، كما لو قضى حاجة في طريقه، أو اشترى [داراً، أو](١) شيئا لنفسه، (او أقام) بعد ذلك: (أعاده) أى: أعاد الوداع وجوباً " لأن طواف الوداع إنما يكون عند خروجه، ليكون آخر عهده بالبيت. ومن أخر طواف الزيارة ونصه أو القدوم فطافه عند الخروج: أجزأه عن طواف الوداع " لأن المأمور به أن يكون اخر عهده بالبيت وقد فعل.
ولأن ما شرع مثل تحية المسجد يجزئ عنه الواجب من جنسه " كإجزاء المكتوبة عن تحية المسجد، وكإجزاء المكتوبة أيضاً عن ركعتي الطواف والركعتين للإحرام.
فاًما إن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة، لقوله صلى الله عليه وسلم " وإنما
لكل امرئ ما نوى " (٢)
(فإن خرج قبل الوداع رجع) إلى الوداع من غير إحرام إن لم يكن بعد عن
مكه " لأنه رجع لإتمام نسك مأمور به. أشبه من رجع لطواف الزيارة.
(ويحرم بعمرة إن بعد) عن مكة. فيلزمه طواف وسعي لإحرامه بالعمرة (٣) وطواف لوداعه.
(فإن شق) الرجوع على من بعد عن مكة دون مسافة قصر، (أو بعد) عنها (مسافة قصر) فأكثر (فعليه دم) ولا يلزمه الرجوع.
ولا فرق في ذلك بين من ترك الوداع عمداً أو خطاً لعذر أو غيره " لأنه من واجبات الحج. فاستوى عمده وخطؤه. والمعذور وغيره " كسائر واجبات الحج.
(١) ساقط من أ. وفي ج: زاداً. (٢) سبق تخريجه ص (٢٢٩) رقم (٤). (٣) في ب: بعمرة.