للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الكعبه. حال كونه (ملصقاً به) أى: بالملتزم (جميعه) أى: جميع بدنه، بأن يلصق به وجهه وصدره وذراعيه وكفيه مبسوطتين؛ لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه قال: " طفت مع عبدالله فلما جاء دبر الكعبة قلب: ألا تتعوذ؟ [قال: نعوذ] (١) بالله من النار. ثم مضى حتى استلم الحجر فقام بين الركن والباب. فوضع صدره وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطاً. وقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل " (٢) رواه أبو داود.

(ويقول) وهو في هذه الحالة: (اللهم! هذا بيتك، وأنا عبدك وابن عبدك

وابن أمتك، حملتني على ما سخَّرت لي من خلقك، وسيَّرتني في بلادك حتى بلَّغتني بنعمتك إلى بيتك، وأعنتني على أداء نُسُكي. فإن كنت رضيتَ عني فازدَدْ عني رضى، وإلا فمُنَّ الآن) الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون على أنه صيغة أمر من مَنَّ يمن مقصود بها (٣) الدعاء، ويجوز كسر الميم وفتح النون على أنها حرف جر " الابتداء الغاية. والآن هو الوقف وجمعه آونة " كزمان وأزمنة.

(قبل أن تنأى) أى: تبعد (عن بيتك داري، وهذا أوان انصرافي) أى: زمنه، (إن اذنت لي غير مستبدِلٍ بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك. اللهم! فأصحِبني) بقطع الهمزة (العافية في بدني، والصحة في جسمي، والعصمة) وهي: منع الله سبحانه وتعالى عبده (٤) من المعاصي (في ديني، وأحسن) بقطع الهمزة (منقلبي، وارزقتي طاعتك ما أبقيتني، واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة. إنك على كل شيء قدير.

ويدعو) بعد ذلك (بما أحب، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

و) ذكر أحمد: أنه (٥) (يأتي الحطيم أيضاً. وهو: تحت الميزاب) فيدعو.


(١) ساقط من أ.
(٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٨٩٩) ٢: ١٨١ كتاب المناسك، باب الملتزم.
(٣) في ج: به.
(٤) ساقط من ب.
(٥) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>