للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يرفع يديه ويقوم طويلاً. ثم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها ثم ينصرف ويقول: هكذا رأيتُ رسول الله عيلاً يفعله " (١) . رواه البخاري. وروى أبو داود: " أن ابن عمر كان يدعو بدعائه الذي دعا به بعرفة، ويزيد: وأصلح أو أتم لنا مناسكنا ".

وقال ابن المنذر: " كان ابن عمر (٢) وابن مسعود يقولان عند الرمي: اللهم! اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً " (٣) .

(وترتيبها) أى: ترتيب الجمرات وهو كونه يبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف، ثم يرمي بعدها الجمرة الوسطى، ثم يرمي بعدها جمرة العقبة: (شرط) لصحة الرمي. فلو عكس فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى، أو بدأ بالوسطى ورمى الثلاث لم يجزئه إلا رمي الأولى وأعاد الوسطى والقصوى. نص عليه أحمد؛ " لأن النبي رتبها في الرمي " (٤) ، وقال: " خذوا عني مناسككم " (٥) .

ولأنه نسك متكرر. فاشترط الترتيب فيه، كالسعي.

(كالعدد) يعني: كما أن العدد شرط؛ في صحة الرمي.

والأصح من الروايات: أن عدد كل جمرة سبع حصيات، لأن النبي صلى الله عليه وسلم


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦٦٥) ٢: ٦٢٣ كتاب الحج، باب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى
(٢) في ج: كان عمر.
(٣) سبق تخريجه ص (٢١٨) رقم (٥).
(٤) عن الزهري " أن رسول الله كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد منى، يرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانيه فيرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه يدعو، ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة، فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة ثم ينصرف، ولا يقف عندها ". أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦٦٦) ٢: ٦٢٤ كتاب الحج، باب الدعاء عند الجمرتين.
(٥) سبق تخريجه ص (٥٠) رقم (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>