(وسن) كون الرمي (قبل الصلاة) أى: صلاة الظهر؛ لقول ابن عباس:
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار إذا زالت الشمس قدر ما إذا فرغ من رميه صلى الظهر "(١) . رواه ابن ماجه.
فإذا زالت الشمس من أول أيام التشريق فإنه (يُبْدأ بـ) الجمرة (الأولى) وهي: (أبعدهن من مكة وتلي مسجد الخَيْف. فيجعلها عن يساره)، ويكون مستقبل القبلة، ويرميها بسبيع حصيات، واحدة بعد واحدة.
(ثم يتقدم) عنها (قليلاً) إلى مكان لا يصيبه الحصى، (فيقف يدعو ويطيل) رافعا يديه.
نقل حنبل: يستحب رفع يديه عند الجمار.
(ثم) يمشي حتى ياًتي الجمرة (الوسطى. فيجعلها عن يمينه)، ويكون مستقبل القبلة، ويرميها بسبيع حصيات، واحدة بعد واحدة.
(ويقف عندها فيدعو.
ثم) يمشي حتى يأتي (جمرة العقبة، ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي)، ويرميها بسبيع حصيات، واحدة بعد واحدة.
(ولا يقف عندها ويستقبل القبلة في الكل) أى: كل الجمار عند رميها.
والأصل في ذلك ما روت عائشة قالت:" أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي أيام التشريق، يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية ويتضرع، ويرمي الثالثة ولا يقف عندها "(٢) . رواه أبو داود. وعن ابن عمر: " أنه كان يرمي الجمرة الأولى بسبع حصيات، يكبر على
إثر كل حصاة، ثم يتقدم ويبتهل ويقوم قياماً طويلاً، ويرفع يديه. ثم يرمي الوسطى ويأخذ بذات الشمال ويبتهل، ويقوم مستقبل القبلة قياماً طويلاً، ثم
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٥٤) ٢: ١٠١٤ كتاب المناسك، باب رمي الجمار أيام التشريق. (٢) أخرجه أبو داود في " سننه " (٩٧٣ ١) ٢: ١ ٠ ٧ كتاب المناسك، باب في رمي الجمار