(فصل. ثم يرجع) من أفاض إلى مكة فطاف طواف الزيارة وسعى السعي الواجب عليه إلى منى، (فيصلي ظهر يوم النحر بمنىّ) قضاء. نقله أبو طالب، وذلك لما روى ابن عمر:" أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى"(١) . متفق عليه.
(ويبيتُ بها) أى: بمنى (ثلاث ليال) إن لم يتعجل، وليلتين إن تعجل في يومين.
(ويرمي الجمرات بها) أى: بمنى (أيام التشريق، كل جمرة بسبع حصيات) على الأصح.
(ولا يجزئ رمي غير سُقاة ورُعاة إلا نهاراً بعد الزوال). وسيأتي حكم السقاة والرعاة إن شاء الله تعالى. فيعيد الرمي من رمى ليلا] أو رمى [ (٢) قبل الزوال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رمى بعد الزوال؛ لقول جابر:" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر، ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس "(٣) . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" خذوا عني مناسككم "(٤) .
وقال ابن عمر:" كنا نتحيّن إذا زالت الشمس رمينا "(٥)
وأى وقت رمى بعد الزوال أجزاه، إلا أن المستحب المبادرة إليها حين
الزوال.
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٣٠٨) ٢: ٠ ٩٥ كتاب الحج، باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر. (٢) ساقط من ب. (٣) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٠٥٣) ٢: ١٠١٤ كتاب المناسك، باب رمي الجمار أيام التشريق. (٤) سبق تخريجه ص (٥٠) رقم (٢). (٥) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٦٥٩) ٢: ٦٢١ كتاب الحج، باب رمي الجمار.