وقيل: يلزمه غسل فمه؛ كما لو علم أن النجس الذي استعمله.
(و) أن اشتبه ماء طهور (بطاهر أمكن جعله) أي جعل الطاهر (طهوراً به) بأن كان الطهور قلتين فأكثر وعنده اناء يمكن ضمهما فيه (أو لا) أي: أو لم يمكن ذلك: (يتوضأ مرة) أي وضوءاً واحداً يأخذ لكل عضو (من ذا غرفة ومن ذا غرفة).
وقيل: يتوضأ من كل واحد وضوءاً كاملا.
والأول المذهب؛ وذلك: أن الوضوء الواحد مجزوم بنية كونه رافعا.
بخلاف الوضوءين فانه لا يدري أيهما الرافع للحدث.
(ويصلي صلاة) واحدة.
قال في " الشرح ": لا نعلم فيه خلافاً. انتهى.
وتظهر للخلاف في كونه يتوضأ وضوءاً أو وضوئين فائدة. وهو: ما إذا كان عنده طهور بيقين. فمن يقول: يتوضأ وضوءين لا يصححهما معه، ومن قال: وضوءاً واحداً من هذا غرفة ومن ذا غرفة يصححه معه فإلى ذلك أشرت بقولي:
(ويصح ذلك ولو مع طهور بيقين) ولا يتحر للطهارة في مطلق ومستعمل خلافاً للشافعي. قاله في " الفروع ".
(و) أن اشتبهت (ثياب طاهرة مباحة بنجسة أو محرمة ولا طاهر) عنده (أو مباح بيقين) فتارة يعلم عدم الثياب التي لا تصح فيها الصلاة وتارة لا يعلمه، (فان علم عدد) ثياب (نجسة أو محرمة صلى في كل توب) صلاة (وزاد) على العدد (صلاة) ينوي بكل صلاة الفرض احتياطا؛ كمن نسي صلاه من (١) يوم. ووجه ذلك: انه أمكنه أداء فرضه بيقين فلزمه؛ كما لو لم تشتبه.
(وإلا) أي: وان لم يعلم عدد الثياب النجسة فانه يلزمه أن يصلي في كل ثوب صلاة (حتى يتيقن صحتها) أي حتى يتيقن انه صلى في ثوب طاهر. وظاهره ولو كثرت الثياب؛ لأن هذا يندر جداً فألحق بالغالب. وقيل: يتحرى مع كثرتها دفعا للمشقة.