ولأنه إمرارٌ لو فعله حال الإحرام لم يجب به دم. فلم يجب عند التحلل، كإمراره على الشعر من غير حلق.
(تم) إذا رمى وحلق أو قصر (قد حلّ له كل شيء) كان محظورا بالإحرام، (إلا النساء) على الأصح. نص عليه في رواية الجماعة.
وقوله: إلا النساء، يشمل الوطء في الفرج، والمباشرة فيما دونه، والقبلة، واللمس لشهوة، وعقد النكاح؛ وذلك لما روت عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا رميتم وحلقتم فقد حلّ لكم الطيب والثياب وكل شيء، إلا النساء "(١) . رواه سعيد.
وقالت عائشه:" طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت "(٢) متفق عليه.
وعنه: يحل له كل شيء إلا الوطء في الفرج؛ لأن تحريم المرأة ظاهر في وطئها.
والأول المذهب.
(والحلق والتقصير) في حق من لم يحلق (نسك) في الحج والعمرة.
(في تركهما) جميعاً (دم).
وعنه: أن كلاً منهما إطلاق من محظور لا (٣) شيء في تركه.
فوصفهم وامتن عليهم بذلك. فدل أنه من العبادة مع قوله:(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ)] الحج: ٢٩]. قيل المراد به: الحلق.
وقيل: بقايا أفعال الحج من الرمي ونحوه.
(١) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٥١٤٦) ٦: ١٤٣ (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٤٦٥) ٢: ٥٥٨ كتاب الحج، باب الطيب عند الإحرام ... وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٨٩) ٢: ٨٤٦ كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام. (٣) ساقط من ج.