ولأن الحلق في حقهن مثله فيهن.
فعلى هذا تقصر من كل قرن قدر الأنملة.
ونقل أبو داود: تجميع شعرها إلى مقدم رأسها ثم تأخذ من أطرافه قدر أنملة.
وفي " منسك ابن الزاغوني ": يجب أنملة.
وقال جماعة: السنة أنملة للرجل والمرأة، ويجوز أقل.
وقوله: (كعبد) يعني: أن العبد والمرأة حكمهما سواء. فيقصر، (ولا يحلق إلا بإذن سيده)، لنقص قيمته بالحلق.
(وسن) لمن حلق أو قصر (أخذ ظفر وشارب، ونحوه) " كاًخذ شعر إبطه وعانته.
قال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه قلََّم أظفاره.
و" كان ابن عمر يأخذ من شاربه وأظفاره ".
وكان عطاء وطاووس والشافعي يستحبون لو أخذ من لحيته شيئاً.
(و) سن كونه (لا يشارط الحلاق على أجرة). قاله أبو حكيم.
وقال: ثم يصلي ركعتين.
(وسن إمرارُ الموسَى على من عدمه) أى: عدم الشعر. روي ذلك عن
ابن عمر. وبه قال مسروق وسعيد بن جبير والنخعي ومالك والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأى.
وقال ابو حنيفة: يجب " لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فاًتوا منه ما استطعتم " (١) . وهذا لو كان ذا شعر وجب عليه إزالته بإمرار الموسى على رأسه. فإذا سقط أحدهما لتعذره بقي الآخر.
ولنا: أن الحلق محله الشعر. فسقط بعدمه " كما يسقط وجوب غسل
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٨٥٨) ٦: ٢٦٥٨ كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.