وتقصير كل الشعر بحيث لا يبقى ولا شعرة مشق جداً (١) .
قال الزركشي: ولا يجب التقصير من كل شعرة، لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه. والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى:(مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ)] الفتح: ٢٧ [وهذا عام في جميع شعر الرأس.
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم حلق جميع رأسه "(٢) . فكان ذلك تفسيراً لمطلق الأمر بالحلق أو التقصير فيجب الرجوع إليه.
وعنه: يجزئ حلق بعضه، وكذا تقصيره.
قال في " الإنصاف ": وظاهر كلامه في "الفروع ": أن محل الخلاف في التقصير فقط. انتهى.
وحيث قلنا يجزئه بعض رأسه: فيجزئ ما نزل عن رأسه، لأنه من شعره. بخلاف المسح، لأنه ليس رأساً. ذكره في " الفصول " و" الخلاف ".
قال: ولا يجزئ شعر الأذن على أنه إنما (٣) لم يجز؛ لأنه يجب تقصير جميعه.
ومن لبّد شعر رأسه أو ظفره أو عقصه. فكغيره.
ونقل ابن منصور: فليحلق. يعني: وجب عليه.
قال في " الخلاف " وغيره: لأنه لا يمكنه التقصير من كله، لاجتماعه.
قال في " شرح المقنع ": وبأى شيء قصر الشعر أجزأه، وكذلك إن نتفه أو أزاله (٤) بنورة؛ لأن القصد إزالته. ولكن السنة الحلق أو التقصير.
(والمرأة تقصر) من شعرها (كذلك) أى: كما قلنا في الرجل الذي يقصر، لكن تقصير المرأة (أنملة فأقل)، لما روى ابن عباس مرفوعاً:" ليس على النساء حلق. إنما على النساء التقصير "(٥) رواه أبو داود.
(١) كذا في ج، وفي أوب: يشق جداً. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٣٩ ١) ٢: ٦١٦ كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإحلال (٣) في ب: إذا. (٤) في ب: زاله. (٥) أخرجه أبو داود في " سننه " (٩٨٥ ١) ٢: ٠٣ ٢ كتاب المناسك، باب الحلق والتقصير.